أثارت السيناتور الأمريكية إليزابيث وارن، المعروفة بمواقفها المتشددة تجاه العملات الرقمية، ضجة كبيرة بتصريحاتها الأخيرة التي عارضت فيها بشدة أي محاولة لتقديم “خطة إنقاذ” حكومية لسوق الكريبتو، وذلك تزامناً مع هبوط سعر البيتكوين (Bitcoin) بنسبة بلغت 50% من قمته الأخيرة.
شددت وارن على أن دافعي الضرائب الأمريكيين يجب ألا يتحملوا فاتورة الخسائر الناجمة عن تقلبات سوق العملات الرقمية. وقالت إن المستثمرين في الكريبتو دخلوا هذا السوق بمحض إرادتهم، وعليهم تحمل العواقب في حال الانهيار، تماماً كما يستمتعون بالأرباح في حال الصعود.
حذرت السيناتور من أن شركات العملات الرقمية تحاول الضغط على الحكومة للحصول على دعم مالي تحت ذريعة حماية الاستقرار الاقتصادي. وأوضحت أن:
المخاطر محصورة: الكريبتو لا يزال يمثل خطراً على الأفراد أكثر من كونه خطراً “نظامياً” على البنوك التقليدية.
غياب التنظيم: لا يمكن مطالبة الدولة بالإنقاذ لقطاع يرفض الخضوع للتنظيمات الصارمة التي تضمن الشفافية.
يأتي هجوم وارن في وقت حساس، حيث يعاني المتداولون من خسائر فادحة بعد فقدان البيتكوين لنصف قيمته. ويرى مراقبون أن تصريحاتها تهدف إلى قطع الطريق على أي محاولات من مجموعات الضغط (Lobbyists) في “وول ستريت” للحصول على تسهيلات ائتمانية أو دعم حكومي للمنصات المتضررة.
انتقد قادة في قطاع العملات الرقمية تصريحات وارن، معتبرين أنها تستغل تقلبات السوق لتصفية حسابات سياسية، وأكدوا أن صناعة الكريبتو لم تطلب يوماً “خطة إنقاذ” من الحكومة، بل تطالب فقط بإطار تنظيمي عادل وواضح.

